قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٤٨٠

قال: «والدّجال مِن ولد آدم، وأمّه مِن ولد إبليس»(1)، وهم على دين اليهوديّة، والله أعلم.

وعن الجنّ هم مِن ولد إبليس أو لهم أب سوى إبليس؟ فمعنا: أنّهم مِن ولد إبليس فيما سمعنا. وأنّه قيل: لا يولد ولد من ولد آدم إلاّ ولد مثله مِن ولد إبليس. قال من قال: سبعة أجزاء. [وقال من قال: عشرة أجزاء. ولعلّ أكثر القول يدور على عشرة أجزاء](2). وكذلك قيل: لا يموت ذلك المولود، إلاّ مات أولئك الذين ولدوا لولادته مِن ولد إبليس، ولم يعلم أنّه معمّر معه مِن ولده أحد إلاّ هو والأبالسة(3) والشّياطين، وليس فيهم أحد مطيع على ما قيل، وإنّما الصّالحون من الجنّ.

مسألة: وسألت عن القول في المؤمنين مِن الجنّ ألهم ثواب كثواب الآدميين أم لا؟ الجواب: فنعم، الثّواب للمؤمنين مِن الجنّ والإنس، والعقاب للكافرين مِن الجنّ والإنس، والله أعلم.

مسألة من كتاب الأشياخ: وعن القولِ في الدّجّال أحقّ أم باطل؟ 241 س قال: لم يُوحَ في كتاب الله له شيءٌ يعرف به، وأمّا الأحاديث والرّوايات؛ فقد جاء به، وذلك ما لم يتعبّدنا الله فيه بشيء، يجب علينا علمه، والعمل به إلاّ البراءة مِن كلّ ظالم سمعنا به، ونحن دائنون لله بالبراءة مِن أهل تلك الصّفة، والدّجّال ممّا يسعنا جهله، أن لا نعلم أنّه حقّ أم باطل؛ وقولنا فيه

(1) أورده الكندي في بيان الشرع، 6/ 187؛ والقرطبي بمعناه في التذكرة بأحوال الموتى، 1321.

(2) زيادة من ث.

(3) في النّسختين: الأبالسنة.

٢٬٨٤٥ / ٣٦٬٧٥٥