الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٦٧قال أبو الحواري: وقال بعض الفقهاء: ليس على وليهم لهم نفقة إذا كان لا يرث منهم شيئا، وبهذا نأخذ.
مسألة: وكان من رأي أبي علي ?: في الإخوة اليتامى الذين لا مال لهم وهم يتوارثون، ولهم أم وعم؟ إن على أمهم وعمهم من فريضة نفقتهم وكسوتهم بقدر ميراثهم. وقال من قال: على الأم السدس. وقال بعض أهل العلم (خ: الرأي): إذا كان الإخوة يتوارثون لم يكن على وارثهم من بعد نفقتهم حتى يصير إلى الحد الذي يرثهم.
مسألة: وعن يتيم لا مال له، ففرض له الحاكم على وارثه فريضة له، وكان الوارث ينفق عليه بفريضته، فلما بلغ اليتيم طلب الوارث إلى اليتيم ما كان ينفق عليه؟ فقال أبو عبد الله: ليس له ذلك؛ لأنّ ذلك كان حقا لزمه له، إلاّ أن يكون كان لليتيم مال لم يعلم به الوارث في الوقت الذي كان يؤدي إليه فريضته، فله أن يأخذ مثل ما أدى.
مسألة: ومن أنفق على من تلزمه نفقته من إخوة أو أولاد أو غير ذلك، ولم يعلم أن لهم مالا، ومالهم مستتر، ثم أصيب مالهم؟ فإن الذي أنفق عليهم رجع(1) بما أنفق عليهم فيأخذهم بذلك.
قلت: أرأيت إن كان ليس لهم مال، وإنّما أصابوا المال بعد ما اكتفوا، هل يرجع؟ قال: لا يرجع عليهم بشيء؛ لأنّه يوم أنفق عليهم لم يكن لهم مال.
(1) ق: يرجع.