قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٦٩

أنّه إن كان سكنها إذا جمع جميعهما من المنزلين لم يفضل عن سكن مثلها لم يبع عليها سكنها، وإن كان لا تجتمع الحصتين لم يكن عندي أن يباع عليها إلاّ ما فضل عن سكنها من أحدهما أو من كليهما، ويعتبر حصتهما بالقيمة، وإن خرج في النظر أن لهما من القيمة عن الحصتين ما يكون لها سكن لم يبع، وإن كان فيه فضل عن سكن مثلها بيع عليها الفضل من ذلك عن سكن مثلها، وإن كانتا الحصتين من المسكنين لا يحتاج أن تخرج منها (خ: منهما) سكن مثلها لم يبع عليها عندي، وكان لها أن تسكن حصتها مشاهرة، ويكون لها النفقة والكسوة على رؤوسها، /40/ وإن كان السهمان لا ينقسم على سهام شركائه لم يجبروا على قسمه وسكنوه بالمشاهرة.

وقلت له: فإن كان ورثة اليتيم فيهم الغني والفقير، وطلب اليتيم النفقة على ورثته، كيف يفرض له على الغنى من ورثته دون الفقير، أو على جميعهم، وسقط عن الفقير بقدر حصته من هذه الفريضة؟ قال: معي أنّه قيل باختلاف؛ قال من قال: تكون الفريضة عليهم على قدر مواريثهم من المفروض له، وينحط من حصة من لم يقدر عن الجميع. وقال من قال: ترد حصة من لم يقدر على الذين يقدرون على قدر حصتهم ومواريثهم، غير الذي لم يقدر؟ قال: يعجبني التوفير على اليتيم أنّه يفرض على الغني دون الفقير إذا خيف عليه الضرر.

مسألة: ومن جواب أبي جابر: وعن يتيم ليس له مال إلاّ منزله، هل يباع في نفقته؟ فنقول: إنّه يباع وينفق على اليتيم إذا لم يكن له مال سواه.

قال غيره: نعم، وذلك إذا لم يكن له من يعوله ممن يلزمه ذلك له.

ومنه: وإذا مات رجل وخلف أولادا وأمّا لهم، فأنكروا ورثة الأيتام نسبهم، وأنكروا الأم وهم لا مال لهم؟ قال: لا يحكم لهم بشيء من هذا إلاّ بالبينة.

٢٨٬٤٥٢ / ٣٦٬٧٥٥