الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٧٦ذلك؟ قال: معي أنّ له وعليه أن يمنعه عن ما يكون عليه فيه فساد في ماله من فعله كما يمنع غيره.
قلت له: فهل للوصي أن يجري نفقة اليتيم من ماله على يدي الذي يسكن مع اليتيم من أرحامه أو غيره، أو يأمر اليتيم (خ: الوصي) يداري لليتيم ما يدفعه إليه الوصي من النفقة، ولو لم يكن من يقوم بذلك ثقة؟ قال: معي أنّه إذا كان مأمونا على ذلك لا يشك فيه أن يجعله في موضعه، ولم يشك في أمانته في مثل ذلك، فمعي أنّه لا يضيق عليه، فالثقة إذا وجد لمثل ذلك فالثقة(1) الأمين أفضل.
قلت له(2): فإذا لم يعرف أمانته من خيانته ما يكون؟ قال: معي أنّه يكون موقوفا بحاله حتى يصحّ فيه أحد المعنيين.
مسألة: ومن الكتاب المعروف بالجوهر الشفاف: في تفسير قول الله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:6]، قسم الأمر بين أن يكون الوصي غنيا، وبين أن يكون فقيرا، فلمعنى(3) يستعفف من أكلها ولا يطمع ويقتنع بما رزقه الله من الغنى إشفاقا على اليتيم، وإبقاء(4) على ماله، والفقير يأكل قوتا مقدرا محتاطا في تقديره على وجه الأجرة، ولا يجوز له على مذهب آبائنا ? إلاّ أن يعمل