الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٧٧ويعين في ماله بنية الأجرة، ولا يمتنع على مذهبهم أنّه يجوز للوصي الغني أن يأخذ الأجرة فيما فعله، ولفظ الأكل بالمعروف والاستعفاف، ما يدل على أن للوصي حقا؛ لقيامه عليها، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا قال له: إن في حجري يتيما أفآكل من ماله؟ «بالمعروف غير متأثل مالا ولا واق مالك بماله»، قال: أفأضربه؟ قال: «بما كنت ضاربا منه ولدك»(1)./46/
وعن إبراهيم النخعي: لا تلبس الكتان والحلل ولكن ما سد الجوعة ووارى العورة. وعن الشعبي: كالميتة يتناول عند الضرورة ويقضي. وعن مجاهد: يستلف فإذا أيسر أدى. وعن سعيد بن جبير: إن شاء لبس ما يستره من الثياب وأخذ القوت ولا يجاوزه، فإن أيسر قضاه وإن أعسر فهو في حل. وعن عمر بن الخطاب ?: إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة ولي(2) اليتيم إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف، وإذا أيسرت قضيت. انتهى فينظر في ذلك.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: عبد الرزاق في تفسيره، رقم: 519، 1/ 436؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب البيوع والأقضية، رقم: 21377؛ والطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر)، رقم: 696.
(2) ق: والي.