قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٧٨

الباب السادس فيمن أنفق على اليتيم من ماله أو باع له ماله ثم طلب اليتيم بعد بلوغه تصحيح [ذلك](1)

وعن أبي علي(2) ?: في عمة ليتيم أخذته وأجرت عليه النفقة من غالته، وغالته لا تقيمه فتنفق عليه من عندها، فلما بلغ الغلام طلب غالته ولم تكن العمة أنفقت عليه برأي قاض ولا ولي(3) إلاّ برأيها، فإن أقام الغلام شاهدي عدل بما صار إلى العمة من غلته كان عليها، وإن كانت نفقتها عليه برأي قاض أو وال طرحت النفقة من الغالة، فإن أعجزت وكان معها من يعلم أنّها تقول: "أنفق على ابن أخي من غالته، ومن مالي"، كان لها كل شيء أنفقت عليه وتطرح غالته، وما بقي من نفقة أنفقتها عليه فهي لها عليه، وإن طلبت العمة أن تأخذ الغلام بالفريضة، وطلبت خالته بلا فريضة، فإن كان الغلام لا يعقل الخيار جعل حيث أصلح له، ويعلم أنّه أرفق به وينفق عليه من ماله، وإن كان يعقل كان حيث اختار، وإن عجزت المرأة البيّنة بالفريضة وكانت عند نفسها، أنّها تنفق عليه /47/ من ماله، لم يكن له عليها فيما بينها وبين الله تبعة إن لم تصح للغلام بينة على ما صار في يدها من الغلة، وعليها أن تحلف ما في يدها اليوم لك حق إذا كانت تنفق عليه عند نفسها من غالته.

(1) ق: ذلك هي.

(2) ق: الحواري.

(3) ق: والي.

٢٨٬٤٦١ / ٣٦٬٧٥٥