قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٧٩

[مسألة من جوابات الشّيخ عامر بن علي العبادي من مسألة له طويلة:

قلت له: وهل يسع الوصي أو الوكيل الأكل من مال اليتيم إذا كان محتاجا لذلك ولم يرسعه من شغل اليتيم وخدمة ماله 62 س إلى الإبانة والخروج عنه إلى السعي في المكسبة؛ لقوامه وعوله؟ قال: لا يسعه أن يقيم نفسه وعوله من مال اليتيم إذا فرض له الحاكم فريضة من مال اليتيم بقدر ما يراه له من العناء، أو يوصي له به الميت في وصيته منه في أولاده، فيثبتها الحاكم بعد ما يراها خارجة أحكامها على وجه العدل إن شاء الله.

قلت له: وإذا لم يكفه ما فرض له في مال اليتيم، أتسعه الزيادة من ماله بقدر مؤنته؟ قال: لا إلاّ برأي الحاكم أو من يقوم في مثل ذلك مقامه من المسلمين البصراء بذلك، فيجريه على وجهه بالعدل.

قلت له: وهل يجوز لوكيل اليتيم ووصيه أن إذا لم يجد من ذكرته حتى يجري له ما يحتاج له من الزيادة من مال اليتيم حال وجوب ذلك وجوازه له، أيسعه أن يحكم لنفسه في ماله بقدر ما أن لو حكم له به حاكم عدل، ويأخذه من مال اليتيم، وينزل نفسه منزلة الحاكم في ذلك؟ قال: أما في الحكم فلا يبين لي ذلك أثرا منصوصا، وأمّا إذا ثبت معنى دخول الضرر عليه بقيامه على اليتيم وماله، ومع خروجه يدخل الضرر على اليتيم وماله وهما أمانته، دخل فيها بحكم أو وصاية أو حسبة جائزة، فلا يبعد عندي جواز ذلك له على نظر الصلاح، ولا يسعه أن يترك أمانته /63 م/ التي هي قد لزمته، فثبتت القيام بها عليه؛ لدخوله فيها بالوجه الجائز، ولا يحمل نفسه المشاق والضرر ودين مولاه يسره، بل يعجبني إن دعته الحاجة إلى ذلك أن يشهد على توبته التي قد نابته فلزمته بضررها، ويشهد على ما يأخذه من مال ذلك اليتيم بقدر معروف، من غير

٢٨٬٤٦٢ / ٣٦٬٧٥٥