الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٨٠إسراف من قدر عليه من الناس الثقات أو الأشراف أو من قدر عليه، فإن لم يقدر على الإشهاد فلا لائمة على حسب ما أراه، أنّه خارج على وجه العدل في نظر الصلاح، ولا بد وأن يكون له في الأثر معنى يستدل به عليه في الشبه إن شاء الله، والله أعلم.
قلت له: وهل يجوز لوكيل اليتيم ووصيه الخلطة معه في الأكل؟ قال: نعم، إذا لم يكن ثم على اليتيم حيف في ذلك، ورأى ذلك الحاكم أو من يقوم مقامه الصلاح في ذلك لليتيم، وإلاّ فلا حسب ما أراه إن شاء الله.
قلت له: وما الذي يجوز أكله للوكيل من مال اليتيم أو الوصي؟ قال: قد قيل مثل ما يفضل اليتيم من اللبن والإمراق وما أشبهه ممّا لا يدخر له، ولا يوجد له ثمن، حسب ما اتجه لي أن المعنى في القول بذلك يخرج تأويله على ذلك أو مثل ما لا يتمانعه الناس. 63 س
قلت له: وهل يسع أن يشتري لليتيم الدواب التي تستمنح اللبن وتعلف له من ماله؟ قال: نعم إذا كان في ماله سعة، وكان في ذلك الصلاح لليتيم، وكذلك يشتري له الدواب؛ لحرث ماله، والآلة للحرث، والعبيد والإماء؛ لخدمته وماله، ويتجر الأجراء ويكتري له الأكرته، ولا بأس بجميع ذلك؛ حيث ما يكون لا بد منه إن شاء الله.
قلت له: وما تقول إذا كان الوكيل يأكل رطبا من مال اليتيم ومن تمره، ويجتني من يانع أشجاره وفواكهه حال حصاده لغالته، أيسعه ذلك أم لا؟ قال: نعم، يسعه أن يأكل من جميع ذلك حال حصاده والقيام به واشتغاله فيه عن سائر أشغاله، وذلك شيء لا غنية عنه للناس؛ لمعنى التعارف مع العامة وواسع ذلك، والأخذ به فيما يبين لي إن شاء الله.