قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٨١

قلت له: وهل يسع أن يأذن للأجراء بذلك في ذلك العمل؟ قال: نعم ما لم يخرج بذلك عن حد الواسع من التعارف بين أهل تلك الدار، وسنتهم في ذلك العمل.

قلت له: وهل يسع أن يعطيهم من الرطب وغيره حال حصادهم؟ قال: نعم إذا لم يوجد أجراء إلاّ بذلك؛ لسنة قد ثبتت في تلك الدار.

قلت له: وهل يسعه أن يأذن /64 م/ للغير بالأخذ من ذلك والأكل إذا كانت عادة أهل الدار كذلك جرت؟ قال: لا، ولا يبين لي في ذلك وجه يصحّ ثبوت جريانه على اليتيم ولا الغائب ولا على شيء من الأوقات، فإن فعل ذلك فعليه ما أتلفه الأخذ من ذلك.

قلت له: وهلا هذه كالأولى خارجة على وجه التعارف والسنة الجارية في الدار؟ قال: لا وبينهما فرق، ولا تثبت هذه كالأولى؛ لأنّه من بذل مال اليتيم في لا شيء ولا على وجه صحيح، والأولى خارجة على وجه الأجرة والعناء، فانظر في ذلك، وأعتبرك عساك تظفر بتمييز ما بين هذا وذاك إن شاء الله](1).

مسألة: سألت هاشما وعلاء عن وصي ليتيم أنفق على اليتيم وعاله من مال نفسه وحسب عليه ذلك، ثم إن اليتيم أدرك وكسب مالا، أيأخذ منه مؤنته الوصي؟ فقال الغلام (ع: العلاء): نعم، ولم ينكر هاشم عليه، فبيّن هاشم كيف قال علاء، وقال: هو مصدق، وبيّن هاشم ولم ينكر.

قلت: فإن كان وليه هو الذي عاله؟ قال هاشم: أشهد على ذلك أم لا.

(1) زيادة من ق.

٢٨٬٤٦٤ / ٣٦٬٧٥٥