الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٩١قلت له: وشراء الماشية لليتيم مثل الغنم والإبل والبقر وغيرها، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: لا إلاّ بما لابد له منه؛ لفقره إليه، وإن اشترى ذلك المشتري له من ماله، فقد دخل فيه ما قد دخل في ما مضى من القول إن بقيت إلى بلوغه، وأمّا إذا كان ماله الذي ورثه موشى فذلك يبقى على حاله، وما تناتجت فهي لليتيم، وإن تلف منها شيء بلا تقصير من الوكيل في حفظها، فلا ضمان عليه فيما تلف إن شاء الله، والله أعلم.
قلت له: وهل يجوز لوكيل اليتيم أن يشتري له الحناء للخضاب، والأس والعطر إذا كان أهلا لذلك، كالصبيان الصغار والبنات؟ قال: نعم، إذا صح له فضل لذلك، وكان ذلك يخرج مخرج الصلاح فيه له، وهو عندي نعم، كذلك خاصة لأولاد الأغنياء الذين هم قد انتشوا على الغنى والراحة لا لأهل الكد والحاجة، والله أعلم.
قلت له: وهل يسع الوكيل الشراء لليتيم ثيابا فاخرة للزينة والضربة والضحية للأعياد؟ قال: نعم، يسعه ذلك في الواسع والنظر لما هو أهله وغناه؛ لتأثل ماله، إلاّ أنّه عليه في ذلك الاجتهاد؛ لئلا لا يخرج به من حد الاقتصاد إلى الإسراف إن شاء الله.
قلت له: وهل يجوز له شراء السيف والترس والتفق وجميع آلات السلاح إذا رأى في ذلك لليتيم الصلاح، وكذلك الدماليج والخلاخل والحلق والبرين والمخانق(1) والقلائد، والمقاطع لليتيمة إذا كان في مالها فضل؟ قال: نعم إذا
(1) والمِخْنَقَةُ -كمِكْنَسَة- القِلادَةُ الواقِعَةُ على المُخَنَّقِ، يُقالُ: في جِيدِها مِخْنَقَةٌ، وفي أجْيادِهِنَّ مَخانِقُ. تاج العروس: مادة (خنق).