الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٩٢خرج ذلك مخرج الصلاح في النظر، وهذا المعنى لم أر أهل العدل ينكرونه، بل يخرج له معنى حق تدل عليه فعالهم بذلك حال تزويج البنات اليتيمات وشراء ذلك من مهورهن، وهو مال لهن، فما ذلك إلاّ نظر منهم الصلاح لهن، ولا أعلم أني وطئت 69 س في تضمين أوليائهن على فعلهم ذلك أثرا أستدل على القول به إذا صح ذلك منهم، على نظر الصلاح، ولم أسمع به خبرا عن ذي بصر، إلاّ على معنى ما يخرج عندي أنّه لابد من دخول الرأي عليه حسب ما تستدل به وبمعناه إليه، وكذلك ما ذكرته من السلاح وآلته للبنين، وشراء المصاحف والكتب والآلات للتعليم من أموالهم إذا كانوا أهلا لذلك، فلا أعلم منع شراء ذلك، ولا شيء منه، وهو من مصالحهم حتى البنات يدخلن في بعض المعاني مع البنين في باب التعليم للقرآن، وكتب العلم إذا كن في النظر أهلا لذلك فيما معي، والله أعلم](1).
مسألة عن الشّيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وعن المحتسب لليتيم ما يجوز له أن يعطي اليتيم من ماله بغير حاكم يحكم عليه، مثل: نفقة وكسوة وفاكهة وضيعة، وإخراج الزكاة من غلة ماله، ودراهمه التي عنده إذا حال عليها الحول، أيجوز له إخراج شيء من ذلك أم لا؟ قال: ففي موضع ما يكون له أو عليه أن يحتسب له في ماله وإنفاقه في مصالحهما؛ /52/ لعدم من يقوم له بهما في الحال، ممن هو أولى منه يجوز له أن ينفقه من ماله ويكسوه على حسب ما يكون له في الفريضة فيستحقه، فإن أمكنه أن يكون على نظر من له من أهل العدل نظر في مثل هذا؛ فهو الأولى به، وإلاّ فلابد له ممّا يحتاج إليه
(1) زيادة من ق.