قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٩٣

على أبلغ ما يؤديه جهد نظره بالحق إن عرفه، وإلاّ فالسؤال عنه لمن يعرفه من أهل العلم؛ لئلا يقع على الجهل فيما لا يجوز له، وإن هو لمعنى المصلحة أطعمه الفواكه من فضل ماله، فقد أجيز له، وإن لم يكن فيه فضلة لذلك تركه إلى ما هو أولى به في الحال من نفس أو مال، والقول في لباس الزينة وغيره، ممّا يكون فيه من الطيب نوع مصلحة له كذلك، والترك للصوغ خوفا من ذهابه أسلم، وإن لم يخف منه إتلافه فخلاه(1) من فضل ماله بما هو أهل له من حلى(2) مثله، جاز في غير إسراف يكون فيه، ولا ضرر يلحقه به في الحال أو يخشى عليه من أجله في نفس ولا مال، وأمّا إخراجه لزكاة ماله فهو ممّا يختلف الرأي فيه؛ فقيل: بلزومه. وقيل: بالمنع منه. وقيل: بجوازه من غير لزوم، فهو على قياد الأوّل عليه، ولا براءة له ممّا لزمه إلاّ بأدائه إلى من هو له، وعلى الثاني ليس له، فكيف يجوز أن يكون عليه. وعلى الثالث فهو مخير فيما بين إخراجها أو لا، فإن شاء فعل [ممّا خرج](3)، وإن شاء ترك ولا حرج، والكل من قول المسلمين، وعلى ما بها من التعارض، فينبغي لمن بلي بمثله أن ينظر أيها أعدل إن قدر؛ ليعمل به، وإن لم يقدر عليه فالسؤال لأهل الذكر عنه، وإلاّ فالتحري له، والله أعلم فينظر في ذلك.

قلت له: ويجوز له أن يحتسب لليتيم والحاكم في البلد يوجد؟ قال: نعم، على قول إذا لم يكن له وصي ولا وكيل. وقيل: ليس له ذلك مع الحاكم.

(1) ق: فحلاه.

(2) ق: حلي.

(3) ق: فأخرج.

٢٨٬٤٧٦ / ٣٦٬٧٥٥