قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٩٤

قلت له: /53/ وعلى القول الآخر: فإذا لم يكن له قائم واليتيم محتاج إلى ذلك؟ قال: فليرجع(1) أمره إلى الحاكم فهو بأمره أولى.

قلت له: وعلى الحاكم أن يقيم له وكيلا ثقة؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فإن لم يجد ثقة ولا من يأمنه على ما يقيمه فيه؟ قال: فإن قدر على أن يتولى أمره بنفسه فعل، وإلاّ فهو المعذور؛ إذ ليس له أن يوكل له في نفسه ولا ماله من لا يأمنه على ذلك.

قلت له: فإن لم يكن حاكم؟ قال: فجماعة المسلمين يقومون مع عدمه مقامه.

قلت له: وإن لم يكن جماعة جاز له أن يحتسب له؟ قال: نعم، هو كذلك في جوازه له ولزومه في موضع القدرة، ولا بأس عليه فيما يكون منه بالعدل فيه، وإن ألزمه الحكم الضمان في شيء؛ لعدم صحّة عدالته حتى يصحّ له ما [يبرأ به](2)؛ ففي ما بينه وبين الله لا شيء عليه، والله أعلم.

[مسألة: وقيل: إذا مرض اليتيم جاز للوصي أن يشتري له الغذاء الغالي والدواء والدهن الذي يخاف في تركه الضرر وهو لازم، ويفعل ذلك لليتيم من ماله من فضل أو غير فضل، ولو كان من قوته أو أصل ماله، فأمّا ما وقع من ذلك موقع الرفاهية والتفكه، فلا يكون إلاّ من فضل غلة ماله بلا مضرة تدخل عليه في مصالحه أو مصالح ماله.

(1) ق: فليرفع.

(2) ق: يبرئه.

٢٨٬٤٧٧ / ٣٦٬٧٥٥