الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٩٦الباب التاسع في جواز أدب اليتيم، وضربه عليه
من كتاب أبي جابر: وقال بعض الفقهاء: لوالدة اليتيم وإخوته إذا كان يعقل أن يؤدبوه ويزجروه بلا إسراف ولا ضرب يؤثر فيه.
مسألة: قال غيره في أدب اليتيم: وعن اليتيم إذا خيف عليه من يروزه(1) من منزله عليه أو(2) على ماله، وهدّه(3) رجل بالإشارة(4) والضرب /54/ والقيد، وأقام نفسه مقام المحتسب؟ إن ذلك جائز له إذا كان ذلك من مصالح اليتيم، ولو أنّه ربطه وأراد بذلك صلاحه، لم يكن على الرابط شيء ولو أثر الحبل في اليتيم من تحدث(5) اليتيم لم يضمن له في الرباط شيئا.
مسألة: أحسب أنّها عن الشّيخ أبي نبهان: وفيمن له ولد فضربه يوما؛ لقبح أقواله وقلة آدابه وسوء(6) أفعاله، يريد به ترك ما فيه ضربا مؤثرا في بدنه؟ فهذا ما ليس له وعليه له الأرش، إلاّ أن يبرأ نفسه في حياة ولده، فيجوز أن يختلف في براءته، وإلاّ فهو عليه لازم له، حتى يؤديه إليه أو يبلغ الولد فيبرئه عن رضاه، والله أعلم.