قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٩٨

الباب العاشر فيمن أراد إصلاح شيء من بدن اليتيم مثل: حلق رأسه وقعش(1) أضراسه فعقره وما يلزم من ذلك وما لا يلزم

وسألته عمّن قص صبيا يريد إصلاحه فعقره، هل يلزمه أرش ذلك؟ قال: أما معنى الضمان بالعقر فإذا ثبت معنى القص بما يسع الدخول فيه، فمعي أنّه قيل: إنّ عليه الضمان بمنزلة الخطأ؛ لأنّه أراد شيئا فأخطأ بغيره، والذي أراده ليس هو الذي /55/ أصابه. ومعي أنه(2) في بعض القول: إنّه ليس عليه ما لم يعتمده، ولا يكون أهلا لذلك، ويدخل فيه فيما لا يعرف؛ لأنّه ليس بخارج من فعل غيره، وهذا لا يعدم من فعل مثله.

قلت له: فالحال الذي يجوز أن ينقصه (خ: يقصد) فيه ما يكون؟ قال: معي أنّه إن كان ممن يقوم هو بأمره أجزاه من ذلك على قدر مصالحه، وإن كان أجنبيا وكان لليتيم أولياء شاورهم، إلاّ أن يقع فعله موقع الصلاح، ومعي أن الوصي أولى من الولي، والولي أولى من المحتسب الأجنبي، فإذا تركه هؤلاء لم يكن لهم قول، جاز له القيام به بلا مشورة عليهم في مصالحه.

(1) ق: أو نقش. قَعَشَ الشيءَ قَعْشاً عطفه، وخصَّ بعضُهم به الغَضا من الشجر .... والقَعْوَشةُ كالقَعْشِ، وتقَعْوَشَ الشيخُ كَبِر، وتَقَعْوَشَ البيتُ والبناءُ تَهَدَّمَ، وقَعْوَشَ البيتَ هدَمَه أَو قَوّضَه، وانْقَعَشَ الحائطُ إِذا انقلع، وانْقَعَشَ القوم إِذا انقطعوا فذهبوا. لسان العرب: مادة (قعش).

(2) ق: أن.

٢٨٬٤٨١ / ٣٦٬٧٥٥