قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٠٢

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن امرأة كانت لها بنت(1) مجدودة، فأرادت نقلها(2) من موضع في البيت إلى موضع؛ لما ترى لها في ذلك النفع فيه، فقالت لها البنت وهي صبية: "يا أمه لا ترفعوني"، وحذرتهم رفعها؛ إذ يشق ذلك عليها، فرفعوها؛ لما يرجون في ذلك من صلاح أمرها، فسقطت من أيديهم، فغمي عليها.

قلت: هل ترى بأسا؟ فمعي أنهم إذا كانوا يرجون في ذلك صلاحا بيّنا، ووقع قول الصبية /58/ أنّه ليس من حسن تدبيرها لنفسها، واجتهدوا في ذلك صلاح أمرها، ولم يفرطوا في حملها أنّه لا ضمان عليهم إن شاء الله، إذا كانوا هم المعينين بأمرها، ويخافون في ضياعها السؤال في أمرها.

وقلت: أرأيت إن انقشر شيء من الجدري الذي بها فلم يدم أو دمي، هل ترى بأسا؟ قلت: وكذلك إن اختلط فإذا كان مذهبهم القيام بصلاحها ولم يفرطوا، وإنّما غلبوا أو سقطت هي منهم؛ فذلك عندي ليس من فعلهم، وكذلك لو ماتت من ذلك.

مسألة: وعن رجل في منزله سدرة، فدخل عليه يتيم فطلب إليه أن يصعد السدرة فيأكل من نبقها، فأذن له الرجل فصعد فصرع وهلك؟ فأرجو أن لا يلزمه شيء إذا لم يأمره يصعد، وإنّما هو أذن له ولم يمنعه.

مسألة: قلت له: فما تقول في رجل جاء إليه فقير وهو في نخل له يطلب رطبا، والفقير يتيم محتاج، فقال له صاحب النخل: "اطلع هذه النخلة أخرف

(1) ق: ابنة.

(2) زيادة من ق.

٢٨٬٤٨٥ / ٣٦٬٧٥٥