قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٠٣

منها لنفسك"، فطلع اليتيم فصرع منها فمات، أو انكسر أعضاؤه، ما يلزمه في ذلك؟ قال: معي أنّه إذا كان ذلك من مصالحه، ومن يقدر على ذلك، ويؤمن عليه في مثله، فلا يبين لي عليه ضمان على هذا الوجه، وإن كان على غير هذا خفت عليه الضمان.

مسألة: وقيل: إذا أعطى الرجل صبيا نارا أو سلاحا يمسكه له فعطب الصبي بذلك، فإن الرجل ضامن لذلك وهو على عاقلته، وإن قتل الصبي نفسه بذلك أو قتل غيره لم يضمن الرجل؛ لأنّ الصبي أحدث ذلك بلا أن يأمره الرجل وفي (خ: وقال من قال:) إذا طلب الصبي مثل ذلك إلى الرجل فأعطاه وكان فيه فهم، وهو في حد من يفهم، وقد عود ذلك أيضا، فليس على /59/ الذي أعطاه ضمان ما عناه من ذلك، وإن كان في حد من لا يفهم، فعلى الذي أعطاه الضمان.

مسألة: وقيل: إنّه يجوز أن يقعش(1) لليتيم ضرسه إذا آذته أو وجعته وعرف علامات ذلك من شكاية(2)، وكذلك يداوى من الرمد والجراحة إذا كان يتيما ولم يكن له وصي، أحتسب له في ذلك، وإن كان له والد أو وصي فبرأي والده أو وصيه، وإن كان لا أب له ولا وصي [ … ](3).

(1) ق: ينقش.

(2) ق: شكاته.

(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتين.

٢٨٬٤٨٦ / ٣٦٬٧٥٥