قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٠٥

الباب الحادي عشر فيما يلزم من ختن يتيما فقتله

ومن جواب أبي جابر: وعن رجل أمر رجلا بختان يتيمة وهي منه سبيل، فماتت من ذلك؟

قال: أرى عليه الدية؛ لأنّ الختان للنساء ليس بواجب، وإنّما فيه مكرمة.

قال غيره: وقد قيل: لا ضمان عليه؛ لأنّه عمل صالحا (وفي خ: صلاحا).

مسألة: وعن اليتيم هل يجوز أن يختتن(1)؟ قال: نعم؛ لأنّه من السنة.

قلت: فإن كسرت يد اليتيم، هل تجبر يده؟ قال: نعم.

مسألة: وعن اليتيم إذا احتسب له محتسب فختنه، /60/ فزاد على اليتيم الختان فمات منه، هل يضمن المحتسب؟ قال: هكذا إنّه تلزمه الدية، ولعلّه يحسن فيه معنى الاختلاف.

قلت له: فتكون عليه في ماله أو على العاقلة؟ قال: معي أنّه يختلف فيه على هذا القول على معنى قوله.

قلت له: فإذا احتسب لليتيم، ورجا صلاحه في ذلك الختان، فتزايد عليه الختان، فمات فلم يضمن المحتسب وقد أراد الصلاح، أو لم يكن مباح له الاحتساب في ختان اليتيم؟ قال: معي أنّه إذا كان الختان من مصالحه وعدم القول به، أو بان تضييعه، فالاحتساب في مصالح اليتيم جائز، ولكنه قد قيل في المقتص إذا اقتص ممن لزمه القصاص، فمات المقتص منه، إن المتقص(2) يضمن

(1) ق: يختن.

(2) ق: المقتص.

٢٨٬٤٨٨ / ٣٦٬٧٥٥