الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٠٩قلت له: فهل الختان معه ضمان؟ قال: إن علم الختان أنّه غير ولي الدم ضمنا جميعا، وإن لم يعلم الختان، فلا ضمان على الختان.
قلت: فمن يلي ختان هذا اليتيم الذي لا ولي له؟ قال: الحاكم.
قلت: فإن عدم الحاكم؟ قال: جماعة الصالحين، اثنان فصاعدا.
قلت: فإن كان اثنين من الصالحين يأمرا بختانه؟ قال: نعم، ولا ضمان عليهما ويقيما له وكيلا يقوم بأمره، والله أعلم، انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشّيخ العالم عامر بن علي العبادي من مسألة له كبيرة:
قلت له: وهل يجوز على الآباء وسائر الأولياء ختان الصبيان، أم هو من المحتسب؟ قال: نعم يجب ذلك عليهم ويلزمهم؛ لأنّه لا يتم إسلام مسلم ولا إيمانه إلاّ به إلاّ من عذر.
قلت له: يلزم ختان الذكور والإناث معا أم الذكور دونهن؟ قال: لا يلزمهم إلاّ ختان الذكور من الصبيان دون الإناث في معنى الإلزام، حال قدرة الآباء أو الأولياء على ختانهم وزوال /77 م/ الموانع عنهم، وانقطاع مواد القواطع عنه دونهم، وظهور شواهد القدرة عليه من الصبي المراد به ذلك، مع الأمن في غالب الأمر عليه، لا على القطع بسلامته من تألد الغلل عليه بسببه؛ إذ لابد منه وهو أول سنة موحية اللحوق لها بالفرائض؛ إذ إنّه لا يتم إسلامه بعد بلوغه وقلفته باقية بذبذبه، فمن ذلك قد قلنا لابد من القيام به عليهم، وهم الآباء وسائر الأولياء والوكلاء والأوصياء حتى على الحكام، لمن لا يصحّ له أحد من هؤلاء، أو غير الحكّام من المسلمين القادرين عليه، لابد لهم من تعاهد من قدروا عليه من الصبيان، وجريان السنين الثابتة لأهل الإيمان؛ لأنّ الصبي إذا بلغ الحلم وهو