قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١١١

معاني الكراهية في تزويجه إياها بعد بلوغه إذا صح /78 م/ منها المتمتع بفرجه والعبث به من اضطراب شهوة، ويعجبني التنزه لها عن ذلك بلا إيجاب تحريم عليها ذلك إن شاء الله.

قلت له: ويسع المرأة أن تختتن الرجل البالغ، ويسعه هو إذا لم يجد لذلك من الرجال أم لا؟ قال: قد قيل بجواز ذلك في بعض الآثار. وقال من قال: لا يدخل عليهما بذلك فساد في النّكاح إذا أراده بينهما إذا اختنته من ضرورة، وبرئت النفوس من دخول الهوى عليهما في ذلك والشهوة، ولكني في نفسي من قول من قال بإجازته، وكأني أميل عنه، ولا أجيزه فأبيح له أن يمكّن من فرجه فيبرزه لامرأة أجنبية، ولا لذات محرم منه فتختنه، وعدم الرجال البصراء بذلك القادرين عليه، موجب له العذر في تركه ذلك في حينه وساعته، وإذا ثبت له معنى العذر عن الختان في ساعته، فكذلك في اليوم والشهر والسنة إلى ما فوق ذلك إذا لم يجد من يختنه؛ لأنّ العذر إذا جاز فثبت ترك شيء من اللوازم في ساعة، فكذلك لو مدة العمر ما لم يجد المحال في علم أو عمل لازم، ولا فرق في ذلك بين هذا وتارك شيء من الفرائض واللوازم؛ لجهله بها، وعدم التوصل منه إلى معرفتها بشيء من المعاني الموجبات عليه قبولها، والعلم بما قد جهله من دين الله - عز وجل -، والختان 78 س ليس بأشد من بقية الفرائض والسنن واللوازم، كالإقرار بالجملة ومعرفتها بالأسماء المسميات فيها، والطهارات المفترضات، كغسل الجنابة وغيرها من سائر النجاسات الدانيات، ممن وجبت عليه غسلها؛ لأداء الصلاة المفترضة، ولم أعلم أن أحدا من المسلمين أجاز للرجل أن تنجيه امرأة غير زوجته فتمس فرجه، أو تنظر إليه حال غسلها له، بل تصب عليه الماء من وراء حجاب إن أمكن ذلك، وإلاّ فيتيمم بالصعيد مع وجود الماء معه على ما يخرج معنا،

٢٨٬٤٩٤ / ٣٦٬٧٥٥