قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١١٣

ذكره، فقد وجب له العذر ولا ملام لمن عزب عليه المرام في كل ما كان عليها بإلزام حال القدرة، دع ما كان من الفضائل والوسائل والسنن المندوب إليها، بل لا له ولا عليه إبراز فرجها لرجل ذي محرم أو أجنبي، ولو كان بعدها بمنزلة من لم 79 س يستح من الصبيان ولم يستتر، وإن قيل بجواز ذلك فهو عندي ما أقربه إلى الشذوذ فيما أراه، وأرجو وجوده في بعض الآثار كذلك من الترخيص فيه، وإن عمل به عامل، ففعله فاعل بأمر الولي، فلا يجوز له أن يتزوج بها فيما عندي وأراه صوابا، فينظر فيه ويعمل بعدله إن شاء الله](1).

مسألة: وسئل الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: عن رجل أجّر رجلا لبعض الأعمال، مثل سقي مال أو غيره، وأتى بصبيان و(2) أيتام أو عبيد يساعدونه على ذلك وهو يأمرهم وينهاهم، أيسعني التغاضي والسكوت عنهم، ويجوز لي أن آمرهم في شيء من تلك الصنعة أم لا؟

الجواب: يسعك التغاضي؛ لأنّه يمكن أن يستعملهم على ما جاز له، وكذلك لو علمت أنّه على غير ما جاز، ولكنه على الرضا منهم جاز التغاضي، وإن كان لا يصحّ رضاهم إلاّ إذا كان ممكن(3) يقبل الرشد، وهو غافل عن معرفة ذلك، فعليك تذكيره وهدايته للرشد، وإن كان على طريق الجبر(4) فهو في محل الظلم لهم، وأنت في محل لزوم الإنكار عليه في موضع القدرة بالردع المانع،

(1) زيادة من ق.

(2) ق: أو.

(3) ق: ممن.

(4) ق: الخبر.

٢٨٬٤٩٦ / ٣٦٬٧٥٥