الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١١٥الباب الثاني عشر في استعمال اليتيم
جواب من محمد بن عثمان: عن صبي يتيم، هل يجوز استعماله؟ فقال من قال: لا يجوز يستعمل اليتيم، إلاّ أن يكون يتيما ممن يعمل بيده أو برزته(1) والدته للعمل.
وقد وجدت في الأثر وعرفت عن أبي القاسم: أنّه يجوز أن يستعمل ويعطى الأجرة أجرة مثله إذا كان معروفا بذلك، فإن تلف من على نخلة أو عرض له عارض، فقد عرفت عن أبي القاسم أنّه لا يلزم من استعمله ضمان، فإن كان اليتيم ممن لا يعرف بذلك، فاستعمله أحد فتلف في عمله أو لحقه ما يوجب الضمان من أثر أو غيره، كان على من استعمله ضمانه ولو تلفت نفسه فيما استعمله لزمته الدية على ما عرفت عن أبي القاسم. وكذلك العبد إذا استعمله بغير رأي سيده لزمه ضمان ما استعمله لسيده فتلف العبد باستعماله له، كان عليه قيمته إذا لم يكن برأي سيده.
قلت له: وكذلك المرأة إذا كان له (ع: لها) زوج، هل يجوز استعمالها؟ فقد عرفت عن بعض أنّه يجوز ذلك، مثل الغزل وغسل الثوب وطحين، وما أشبه ذلك.
مسألة: أحسب أنّها عن الشّيخ مسعود بن رمضان النزوي: وإذا /64/ حمل رجل صبيا ابنه وابن غيره، وسار به ولكمته حصاة، وطاح هو والصبي واشتج الصبي، هل على الرجل ضمان ذلك أم لا؟
(1) ق: أبرزته.