قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١١٩

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن أمر على يتيم أن ينفخ في النار فلحقته منها جمرة في يده فورمت واندحقت(1) وخرج منها ماء، ما يلزمه في ذلك؟

الجواب: إذا أمر عليه من يقوم بأمره في مثل ما ذكرت وغير ذلك ممّا يحسنه ويقدر عليه، ويؤمن على مثله منه الضرر، وكان ذلك على وجه الصلاح له، ففي الضمان عليه لليتيم اختلاف، والله أعلم.

مسألة: في الصبية، هل يجوز للأم أن تستخدمها، وهل تأخذ لها الفريضة بالطحين إذا كانت تقدر على ذلك، وبالحطب وبإحضار الحاجة من عند الجار(2)؟ قال: يختلف في استخدام الوالدة لولدها؛ فأجاز ذلك بعض. ولم يجز بعض. وقال بعض: لا يجوز للوالد ولا للوالدة إلاّ أن يكون ذلك من مصالح الصبي، والله أعلم.

[مسألة عن الشّيخ عامر بن علي العبادي: من مسألة الاستعداد: قلت له: وكذلك وكيل اليتيم ووصيه 82 س يسعه ما يسع الأب من استعمال اليتامى فيما هم أهله من الأعمال، ويحجر عليه ما قد يحجر على الأب من جميع ما يلحقهم منه الضرر، ممّا هم ليسوا أهلا لمثله من الأعمال؟ قال: نعم له ذلك إذا كان استعمالهم خارجا على وفق نظر الصلاح لهم، من تعقيلهم وتهذيبهم لما هم أهله من الأعمال، ويحجر عليه فيمنع عن إرسالهم والدخول بهم

(1) والدَّحْقُ الدَّفْع، وقد أَدْحقه الله؛ أي باعَده عن كل خير .... ودحَقَت الرَّحِمُ إذا رَمتْ بالماء فلم تقبله .... ودحَقت الناقة وغيرها برحمها تَدْحَق دَحْقاً ودُحوقاً. لسان العرب: مادة (دحق).

(2) ق: الجارة.

٢٨٬٥٠٢ / ٣٦٬٧٥٥