الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٢٠في موجبات الضرر عليهم فيه، بل الوكلاء أشد ما يتعلق عليهم من الضمان، عما يتعلق على الآباء؛ لأنهم لا وجه لهم للخروج عنه، إلاّ بالخلاص منه أو الدينونة بأدائه والوصية به مع التوبة، فلا فكاك لهم عن الهلاك به إلاّ بذاك، نعم إذا أنس إليه تم رشده، وصح منه البرآن لوكيله ممّا تعلق عليه له من حق أو ضمان أو تبعة، فذلك وجه خروجه من لازمه بإجماع إذا أحله فأبرأه عن طيب نفس وصحّة عقل، بلا تقية منه على دين ولا نفس ولا مال ولا فحش مقال، وكان البرآن عن علم من المبرئ بما على المبرئ، لا على الجهالة منه بما يحله عنه، وعلى الجهالة به لمعنى إجمال الحق من المستبرئ من غير تفسير منه له، ففيه الاختلاف؛ والقول فيه متسع ممّا يطول بشرحه الخطاب، ويتسع به الكتاب، وقد يدخل في هذه المعاني الأخر الآباء والوكلاء والأوصياء وغيرهم /83 م/ من كل من لحقه ضمان أو لزمه حق أو كان متبعا بتبعة، فالمعنى في استحال رب الحق واحد والحجّة واحدة، ولا فرق مع من قبل الحق، وقال الصدق وقصد الطريقة اليمنى فلم يمل عنها، كلا ولم يفرق بحال من الحلال في حال يسر ولا عسر ولا سعة ولا ضيق، إلاّ القيام بما أوجبه عليه أهل الاستقامة من حقوق الله وحقوق العباد، الحاضر منهم والباد، والنظر في جميع المصالح للطالح منهم والصالح والشاهد والنازح، واليتيم والمعتوه، وغيرهم من البعيد والقريب، والبغيض والحبيب، والأحرار والعبيد، ممن قدر عليهم، أو استولى أمرهم، أو ابتلي باستعمالهم أعني اليتامى أو الذين أخرجتهم للأعمال الآباء أو الوكلاء أو الأوصياء من الأعمال الذين هم أهل؛ لظهور صلاحهم فيها، واكتساب مؤنتهم منها، أو للتعقل لهم بها لحاجتهم عليها لما أن صاروا أهلها حتى ينالوا حظهم منها بمعنى الحكم عليه أو الواسع له، فمهما استعملهم هذا على شيء من هذه