الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٣٢أبيهم أجرتهم على رأي من يرى النفقة على أبيهم لا من عملهم، وليس له حق في مال /91 م/ أولاده، إلاّ إذا كان الأب ثقة مأمونا على ما يقبضه من الأمانة؟ فعلى هذا فالأجرة لهم وعولهم على أبيهم لازم، وأمّا على قول من يقول: إذا كان الصبي له مال فمؤنته من ماله، فعلى هذا كذلك إذا أصاب من عمله وكسبه مالا فيُمان منه؛ لأنّه صار العمل من مصالحه والأجرة مال له، والله أعلم.
قلت له: وما الذي يعجبك من ذلك في هذا المعنى؟ قال: يعجبني انحطاط أجر ما استعملهم به أبوهم في عمله، أو أخرجهم بالأجرة مع غيره حال كونه صلاحا لهم، مهما لم يكن معه من الأولاد ممن يصلح للعمل، فإذا كان معه أحد ممن يمونهم وهو المساوي بينهم في ذلك، فيعجبني أن يجعل لهؤلاء العملة عوضا بقدر عملهم الذي امتازوا به عن الآخرين، فهذا ما يعجبني في هذا، فانظر فيه فإنه وجه يصحّ القول به فيما معي كان العمل معه أو أخرجهم أجراء مع غيره، ويخرج له معنى يدل على تمييز أجرتهم وادخارها لهم إذا كان قد أخرجهم يعملون للناس، وهو بحد يلزمه عولهم حال ما هم معهم(1) (ع: معهم) من يلزمه عوله من الأولاد، وما أخرجه من أجرهم في مؤنتهم وكسوتهم فهو دين عليه، ويخرج له في بعض الرأي معنى يدل على بقاء ذلك عليه، كان معه من الأولاد الصغار أو لا؛ فكله سواء، ويخرج له معنى يدل على انحطاط ذلك الحق الذي استوجبوه بالأجرة 91 س عنه كان معه من الأولاد الصغار غيرهم أو لا؟ فكله سواء على رأي من يرى مؤنتهم منا من مالهم، كذلك من كسبهم؛ لأنّ
(1) هذا في ق. ولعله: مع.