الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٣٤ساعين(1) فيه لمصالحهم ومؤونتهم، ولم يلحقهم منه ضرر، وأمّا مؤنة أبويهم من عملهم(2) وجواز أكلهما من كسبهم، فيجري فيه معنى الاختلاف بالرأي له معنى يدل على منعهم عن ذلك؛ لأنّ الأب هو الذي عليه القيام بأولاده الصغار لازم، كذلك نفقة أمهم حال كونها في قيد الزّوجية وهم صبيان، فأنى يكون له ذلك بدلا ممّا هو عليه، مع رفع القلم وانحطاط الحقوق عنهم في أحكام الشريعة، فلا يصحّ هذا على هذا في معنى بعض الرأي فيما يتجه لي، ويخرج له معنى يدل على القول بجواز ذلك لهما من عمل أولادهما الصغار، وهذا المعنى يخرج له في الاعتبار أنهما إذا عجزا عن قيام أنفسهما، فعلى ورثتهما القيام بهما، وورثتهما أولادهما صغارا كانوا أو كبارا، فإن كان الأولاد أهل غنى أخذ لهما من مالهم الحاكم أو من يقوم مقامه بقدر ما يكفيهم نفقة لهم إن كان 92 س في أموالهم سعة، وإلاّ فلا وهم ومؤنتهم أولى بما لهم دون آبائهم، ويخرج له معنى يدل على القول ببيع شيء من أصل أموالهم، ما لم يلحقهم ببيعه ضرر ولا خوف من سببه فيما به أبوهم على معنى هذا الرأي إن صح، فيخرج له معنى يدل على القول، ولو لم يكونوا أغنياء بل هم أهل سعي ومكسبة، فينظر المبتلى بالنظر في مصالحهم وإياها، والحكم لهم وعليهم، فإن وجد في مكسبهم فضلا عن مؤنتهم أخذه لأبويهم فيمونهم منه، ويأخذهم بالاجتهاد في السعي والكسب على قدر ما هم فيه وعليه من القدرة والمنزلة، ونظر الصلاح لهم، وما هم أهله من المؤنة والمعيشة، فإذا كان الأمر في ذلك كذلك مع الحاكم ومن يقوم مقامه مع عدمه،