الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٧يقول بهذا، أو ما يكون من نحوه؟ قال: قد قيل فيه: إنّه إن تاب وإلا برئ منه. وقيل: إنّه لا يبعد؛ لأنّه من الممكن، ولا معنى يدلّ على عدمه، والله أعلم بالعدل في هذا وغيره من قول أهل الفضل، وفي حفظي مِن الأثر عن بعض المسلمين أنّه قال: ولقد رأيتُ اثنين طائرين ضحوة مِن النّهار، وأنا يومئذ صغير ألعب مع 244 س الصّبيان، ولو طارا اليوم لوقعا، وما قد رأى وزعم بعض أن شيخه(1) [ … ](2) رأى أحدًا مِن النّاس راكبًا على ضبع، وأخبره بمن يراه أنّه فلان بن فلان، والله أعلم بالصّواب.
مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: ونسمع من عوام النّاس كلامًا أنّ الزئبق إذا طُعِمَ أحدًا مِن البشر وكان متّهمًا بالسّحر، ويأكل لحوم البشر؛ أنّ ذلك يقتله، والذي ما فيه سحر ما يضرّه؛ أيجوز استعمال ذلك إذا لم يتعمّد لأحد معروف ولا مراده لقتل أحدٍ من النّاس؟ ونسمع أنّ الأطفال الصغار يطعمون ذلك، ولا يضرّهم، وما السّحر الذي يجوز قتل صاحبه؟ عرفني سيّدي رحمك الله.
الجواب: لا يعجبني استعماله خوف المضرّة، وأمّا السّاحر والسّاحرة اللّذان ورد جواز قتلهما، هما اللّذان سحرهما سحر شرك، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ عبد الله بن محمد بن بشير المدادي: وسمعنا مِن عوام النّاس أنّ السّاحر إذا سقي ماء فيه زئبق قتله(3)، والذي ما فيه سحر لم يقتله،