الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٣٧وأراد الجهاد على فرس اليتيم أو حمله، أيسعه ذلك أم لا؟ قال: نعم يسعه، وعليه كراء المثل لا من يد فيه، ولو امتحن فأريد منه الزيادة على مثل الأجرة المعتادة، وذلك حال انحطاط لزوم الجهاد للعدو على كل من قدر بماله وحاله، ومع ثبوت فرضه على أهل الدار بمدافعة مال أو الزحف عليه بقتال، فيخرج له معنى يدل على القول بسقوط الكراء عنه إذا ركبها وجاهد عليها إذا لم يتعد فيها، ما هي أهله في بعض الرأي إن شاء الله، وأحسب أنّه لابد وأن يخرج له معنى يدل على القول بجواز الجهاد عليها، وثبوت الكراء لها يرجع به لليتيم من بيت مال الله إن كان ذلك الجهاد برأي الإمام، أو من يقوم مقامه من الإعلام، مهما كان بالدار مال لبيت مال المسلمين، وإلاّ فمن الزكاة إذا كان القابض لها قد تركها؛ لعز دولة المسلمين من إمام أو غيره 94 س قد أخذ الرأي بمشورة من بالدار من الإعلام، وإلاّ فمن صلب أموالهم بمعنى سقوط الجهاد عن الأيتام، والله أعلم.
قلت له: أرأيت إذا قلت بتلك الدابة أو أخذت من يده غصبا، وهو قد أخذها على إحدى هذه الوجوه الموسع له أخذها الحكم أو واسع، أيلزمه ضمانها غرما لربها اليتيم؟ قال: نعم حسب ما أراه أنّه يخرج له معنى يدل على القول به.
قلت له: وضمانها في ماله أم في بيت المال؟ قال: إذا كان أخذه لها برأي أحد من وصفتهم لك، فالضمان في بيت مال الله، وأمّا إذا كان برأيه وهو من الرّعية لا من العسكر مع الإمام، فضمانها في ماله حسب ما أراه أنّه يخرج له معنى يدل على القول، ويعجبني ذلك؛ لمعنى سقوط فرض الجهاد عن الأيتام بمال ولا نفس؛ لوضع التكليف بالتعبد عنهم، إلاّ إذا خص اليتيم بالمعارضة له