قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٣٨

أو لوكيله في نفسه، أو في ماله، فهنالك يسع الإمام أو وكيله أو من حضره من الأعلام، أو من قام مقامهم ممن قدر على نقذه، أو ماله من الهلكة أنقذه باحتيال إن قدر أو بمال من مال الله إن وجد، وإلاّ فيما له إن قبل الفداء لنفسه، أو ما دونها، ولا ضمان على من فعل ذلك حال الخوف على نفس اليتيم إذا صار مأسورا في يد العدو بلا اختلاف أعلمه في جواز فدائه منهم بماله، والاختلاف في /95 م/ فداء ماله ببعض ماله، ويعجبني جوازه، وكذلك الغائب والمعتوه، فالقول فيهم واحد إن شاء الله، ويخرج له معنى يدل على سقوط الضمان لتلك الدابة إذا هلكت في الجهاد عليها عمّن ركبها من إمام أو غيره، إذا وقعت الغارة على الدار وأهلها وغشيها العدو فركبها لطرد العدو من الدار، هو في ذلك الحين عارض معارض للجميع، وكل من قدر بالمعونة على نفيه وطرده وقتاله، فعليه ذلك واليتيم والغائب والمعتوه، وإن كانوا في ذات أنفسهم ساقطا عنهم فرض القتال له، فقد ثبت الجهاد في أموالهم حيث كان الخوف على الأموال والأنفس والحريم والحرم لغشيان العدو، وهتك حرمهم وحريمهم، حسب ما أرجو أنّه يخرج له معنى يدل على القول بثبوت ذلك، وسقوط الكراء والضمان لدوابهم عن راكبها إن شاء الله، ومهما كان الحدث في دواب هؤلاء المذكورين وأدواتهم قد وقع من المحدث على وجه الخطأ في الأصل حال دخوله في ذلك، كان منه بوجه من وجوه الحق في حكم أو واسع، إلاّ أنّه قد كان في مصالح نفسه أو ماله والذب والزيادة عنهما، فعليه هنالك على ذلك الكراء مع ضمان ما تلف على يده، وكلما كان ارتكابه مال غيره على غير وجه يصحّ له جوازه في حكم ولا واسع، فلا أبصر وجها له في انحطاط ضمان ذلك 95 س عنه، ولابد من تأثيمه إذا كان قادرا على غير مال غيره من يتيم أو معتوه أو

٢٨٬٥٢١ / ٣٦٬٧٥٥