الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٣٩غائب، أو من لا يسعه استباحة ماله بالإدلال وتعارف وعليه التوبة من ذلك إن شاء الله.
قلت: أرأيت إذا استعمل هذا الوكيل أو العامل دواب اليتيم أو دابة في مال اليتيم لمعنى مصالحه، أو في حرث غيره، بأجر على ما هي أهله، فأصابها معنى متلف لها أو منقص في ثمنها، أيلزمه ضمان المثل أم لا؟ قال: لا يبين لي أنّ عليه في مثل هذا ضمان في ما تلف فذهب على غير تعد منه في تلك الدواب، أو الأدوات بحمل ولا عمل إن شاء الله، انتهى ما أردنا نقله من هذه المسألة](1).
مسألة عن محمد بن سعيد: ذكرت في يتيم وهو كبير قد قوي على العمل ويحتاج إلى الكسب ليعيش فيه، وهو مع والدته أو مع غير والدته.
قلت له(2): هل يستعمل في طلوع النخل والزجر وغيرهما من الأعمال، ويدفع إليه أجرة عمله، وهو محتاج إلى ذلك؟ فقد قيل: إذا كان من أهل ذلك وهو محتاج إليه، وكان ذلك من مصالحه جاز ذلك ويسلم إليه أجرته. وقد قيل: لا يستعمل بما يخاطر به في ذلك العمل، مثل طلوع النخل، وزجر البئر وأشباه ذلك، وممّا فيه الخوف. وقيل: يجوز ذلك كله إذا كان قادرا على ذلك، ومأمونا عليه أنّه /67/ يظفر مثل ذلك العمل.