الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٤٠قلت له(1): وإن أحدث عليه في ذلك حدث، هل على من استعمله ضمان؟ فإذا كان العمل فيما يسع في الإباحة في وجه من الوجوه. فقد قيل: في الحدث باختلاف. فقيل: عليه الضمان. وقيل: لا ضمان عليه وهو أحب إلي، وإذا كان الاستعمال محجورا، فالضمان لازم على حال في الحدث.
قلت: وكذلك إذا كان مع اليتيم حمار يسفر عليه، هل يجوز لأحد أن يكتريه ويحمل على حماره، ويدفع إليه الكراء، ويبرأ من ذلك بتخلص منه، فإذا كان ذلك من مصالح اليتيم جاز ذلك إذا صار ذلك نفعا له في نفسه أو ماله، ولم يكن لليتيم من يقوم بذلك من وصي أو محتسب هذا في الاطمئنانة جائز، وأمّا في الحكم فلا يجوز.
مسألة: وسألته عن اليتيم الذي يعمل بالأجرة، هل يجوز لمن استعمله أن يسلم إليه الأجرة، أم لا يجوز له ذلك، ويجعلها في صلاحه؟ قال: معي أنّه يختلف في ذلك؛ قال من قال: إذا كان بحد من يحفظ ما يسلم إليه ذلك. وقال من قال: إجارته مالا كماله، وليس له أن يسلمها إليه، إلاّ أن يجعلها في صلاحه.
مسألة: أبو معاوية: وقلت: هل يستأجر أحد من الناس غلاما يتيما من والدته يزجر الطوى(2)، وعلى البقر النواطح، أرأيت إن استأجره إنسان من والدته أو من وليه، ثم صرع في بئر أو نطحه البقر التي يزجر عليها، أو صرع من نخلة
(1) زيادة من ق.
(2) الطَّوِيَّةُ البِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجارَةِ، جَمْعُه أَطْواءٌ، والذي في الصِّحاح والمُحْكم: الطَّوِيُّ البِئْرُ المَطْوِيَّةُ. تاج العروس: مادة (طوي).