الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٥٩الباب السابع عشر في جواز الشراء(1) من وكيل اليتيم ووصيه [والمحتسب له](2)
مسألة عن الشّيخ سعيد بن أحمد الكندي: وفيمن اشترى شيئا ممن في يده لمن لا يملك أمره، مثل وكيل لمسجد أو يتيم أو غائب أو وصي لهالك، وما أشبه ذلك، وكان المشتري ليس له علم ولا بصر ولا تمييز بمعرفة الأمين والثقة من غيرهما، ولم تصح ثقته معه من معدل بصير بالثقة من غيره، هل يجوز له تقبيض ثمن ما اشتراه منه، ويكون بريئا إذا كان أصل البيع ثابتا جائزا؟ قال: فيما معي وأرجو أنّه لا يجوز لهذا المشتري إذا كان غير بصير بالثقة من غيره أن يقبض هذا القائم الثمن حتى تقوم له الحجّة ممن يجوز له قبولها منه بثقة هذا القائم، أو أمانته في ذلك الشيء، ولو لم يكمل(3) الثقة والأمانة والعدالة والولاية على قول. وقول: إنّه لا يجوز تقبيضه ولو صح أنّه أمين في ذلك الشيء، وأنه لا يخونه حتى يكون ممن تجوز له الولاية، ولن يصحّ لهذا العامي والجاهل ثقة هذا القائم ولو رآه مجتهدا /78/ في أمانته، وظن أنّه عدل ثقة فيها، أو أنّه لا يخونها ولا يضيعها (ع: يضعها) في غير موضعها؛ لأنّ ذلك ظن منه ليس بعلم على الحقيقة؛ لأنّه