قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٦٢

وإن كان وقع من خائن أو متهم ولا يجوز له أن يقبضه الثمن ويخرج ذلك على نظر الصلاح. وقال من قال: فيما معي أنّه لا يثبت ذلك، /80/ ولا يستحقه المشتري بتلك الصفقة حتى يكون من ثقة أمين، ويخرج ذلك في معنى الحكم.

قلت: ما تقول فيمن مات ولم يترك أحدا من الورثة إلاّ عاقلين بالغين حاضرين مميزين، وعمد(1) أحد وقام يبيع من مال الهالك شيئا كان بعلم الورثة أو لم يكن بعلمهم، وأراد أحد الشراء من عنده وتقبيضه الثمن من غير أن يستأذن الورثة في ذلك، كان من الأصول أو العروض أو الحيوان، ولم يعلم في الحكم أنّه وصي(2) أو غير وصي، وإن الهالك أوصى بوصايا أو أقر بديون عليه أم لا، وكان يحتمل أن الورثة أمروه يبيع مالهم، ويحتمل أن الهالك أوصى بوصايا وجعله وصيا في إنفاذها، وفي غالب ظنه أنّه كذلك؟ قال: لا يعجبني أن يقدم على الشراء من مال الهالك، وإن أخذ منه على وجه الشراء وقبض منه شيئا من غير أن يعلم الأصل فيما دخل فيه هذا البائع، فيعجبني أن يشاور الورثة في بيع ذلك وإتمامه وتقبيض الثمن ممن اشتراه منه، وإن حال بينهم حائل عن ذلك بمعنى موت أو غيبة، فلا يعجبني أن يتملك ذلك الشيء، ولا ينتقل إليه بسبب ذلك البيع، ويكون ضامنا لذلك الشيء إن استعمله، لا لقيمته في معنى الحكم، كان البائع ثقة أو غير ثقة.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: عما.

(2) ق: أوصى.

٢٨٬٥٤٥ / ٣٦٬٧٥٥