قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٦٣

وأمّا في معاني الجائز والاطمئنانة إذا كان البائع ثقة بصيرا بما يأتي وما يذر، ولا يدخل في الأمور إلاّ بعلم ويسأل عما يجهل، جاز منه(1) الشراء على سبيل الاطمئنانة لا الحكم، وجاز له أن يقبضه الثمن علم الورثة أو لم يعلمهم.

مسألة: ومنه: وذكرت فيمن أراد أن(2) يوصي إلى وصي ثقة فيما عليه من الحقوق والوصايا، وكانت معه أمانات لم يقدر أن يوصلها إلى أهلها /81/ وخاف عليها، وأراد دفنها في الأرض، أو فيما يجب فيه الإشهاد، وكان غير بصير ولا عالم، وليس عنده تمييز بالذي يجب أن يوصي إليه ويشهد على الأمانات ويستعمل عليها.

فكان معي من الجواب مثل الجواب في الوكلاء فيما مضى، وفيما أرجو إذا لم يصحّ لهذا المديون وصي ثقة يوصى إليه فيما عليه من الواجبات، ولم تصح معه ثقته وأمانته في ذلك من المعدلين البصراء الجائز تعديلهم أن يكون معذورا، وأخاف عليه إذا جعل أمانته فيمن لم تقم له شواهد الحجّة من أهل الحجة، ولو وافق أهل الحجّة في ذلك فلا تنفعه موافقة الحجة، إلاّ بشاهد من أهل الحجّة، ولو جهل مواضع الحجّة إذا قامت عليه الحجّة فلا يعذر بدون موافقة الحجة، وذلك في شهادة الشاهدين إذا أراد أن يوصي من عليه من الواجبات عليه، وفي الحكم إذا احتاج إليه لحكومة فيما يجب له وعليه، فإن هذا كله أصل واحد، وما جاز في شيء منه جاز في الجميع. وقد جاء الأثر: إن الحاكم إذا لم يكن بصيرا بتعديل الشهود، فلا يجوز له إنفاذ الأحكام بشهادة الشهود ولو كانوا أهلا

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

٢٨٬٥٤٦ / ٣٦٬٧٥٥