قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٦٤

لذلك، حتى يعد المعدل المنصوب للتعديل عدالة الشهود، فافهم هذا وقس عليه جميع ما يرد عليك من ذلك، ولا توفيق لك ولا لنا ولا لأحد من الخليقة إلاّ بالله رب العالمين، والله أعلم.

مسألة: الشّيخ ناصر بن سليمان: ومن اشترى شيئا من أحد أقامه من ليس قيامه حجّة في إنفاذ وصية من ترك أيتاما ولم يعرف بخيانة، أيصحّ له الشراء أم لا؟ قال: لا يثبت.

وعن الشّيخ سعيد بن بشير: إن كان المقام ثقة /82/ فجائز الشراء منه.

وقال الشّيخ عبد الله بن محمد: يجوز من الثقة وترك ذلك أولى وأجزم، والله أعلم.

[مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: وسئل عن رجل مات وعليه دين وعنده ورثة أيتام وبلغ، وواحد من البالغين وصي الهالك وهو أخو الأيتام، أيجوز للوصي أن يحتسب للأيتام ويعمر مالهم ويبيع غلة أموالهم في مؤنتهم وكسوتهم وغير ذلك، ممّا هو صلاح لهم ولأموالهم، وهو من غير وكالة من المسلمين ولا حاكم، أيجوز له على /107 م/ ما وصفنا لك ثقة كان أو غير ثقة؟

الجواب: إنّه يجوز له أن يعمل في الأيتام وفي أموالهم ما يصلحهما، ويجوز للمؤتجر أن يعمل ما يؤجره المؤجر في أموالهما ممّا هو معروف أنّه من الصلاح له ممّا يحتاج إليه، وفي تركه الضرر عليه أو لا ضرر، ولكنه من الصلاح في ذلك جائز لكل أحد، ولكن لا يكون للمحتسب أجرة عناء، وليس له أن يوفي الحقوق التي على الهالك من أموالهم في زماننا اليوم على هذه الحالة، وليس له أن يؤجر نفسه، ولكن يأمر أحدا أن يأجره على صنع ذلك، فإن أجره غيره ولو كان بأمره ولو أمرا رجلا غير أمين أن يأجره فآجره بأجرة المثل، جاز له أن

٢٨٬٥٤٧ / ٣٦٬٧٥٥