الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٦٥يعمله بعد ذلك ويأخذ الأجرة، ولا يأمر ابنه ولا مملوكه، وأمّا زوجته فجائز أن يأمرها بغير تكليف أن يأجره، أو يأمرها أن تجعله عاملا بيدار أو غير ذلك بأجرة المثل، والله أعلم](1).
مسألة: السيد مهنا بن خلفان: في المتورع إذا وجد رجلا يدعي أنّه وصي الهالك، وقد بسط يده في ماله يقبض وينفذ وقد ترك أيتاما وبلّغا، فالبلّغ قد أسلموا الأمر وأطاعوا بلا جبر ولا تقية، ورضوا بما كتب عليهم من هذه الوصية، أيجوز لهذا المتورع الدخول في هذا المال من أكل وشراء وعطاء وكتابة أم لا؟
الجواب: فيما عندي حسب ما بان لي على ما وصفت أن لا يضيق الدخول على المتورع في هذا المال الذي خلفه الهالك من أجل إنفاذ المدعي الوصاية على الهالك بذلك المال، مع عدم صحّة ذلك مع الداخل فيه، خصوصا في حصص الورثة البالغين منهما، صار إليه من أحدهم بوجه من الوجوه التي ذكرتها في سؤالك، مع عدم إنكارهم على المنفذ فيما أنفذه من مال الهالك ورضاهم به.
وأمّا الأيتام فليس لهم رضا ولا تمام(2) فيما لم تقم الحجّة بثبوته، ولكن المنفذ هو المسؤول والمؤاخذ بذلك فيما أنفذه من حصصهم بغير حجة، ولكن لا يضيق على الداخل من أجل ذلك فيما ورثه البالغون؛ لأنّ ضمان ما أنفذه المنفذ من حصة الأيتام على غير ما جاز له متعلق عليه في ذمته لا على غيره