قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٦٦

هذا في معنى الحكم، وإن تنزه المتورع عن(1) الدخول في هذا احتياطا لنفسه فذلك إليه، والاحتياط غير ما استعمل، وقد قيل: المؤمن وقاف والمنافق وثاب. وأمّا ما ادعاه المنفذ أن الهالك أوصى به لمن أوصى له، فالذي عرفنا أن قوله مقبول فيما في يده إذا لم يقر به أنّه من مال الهالك، /83/ وعلى هذا فواسع أخذه منه لمن أنفذه إليه، وما وسعه أخذه فقد وسع غيره الدخول فيه ما لم يعلم حجره، وأمّا إقرار المنفذ أن ذلك من مال الهالك بعد اعترافه بالوصاية له منه فلا يقبل ذلك إلاّ بالصحّة وإن كان في يده، وعلى هذا فيضيق أخذه على المنفوذ عليه بغير صحّة وعلى غيره الدخول فيه، وإن دخل فيه داخل على هذا من أمره فعليه الضمان للأيتام مع إتمام ذلك من الورثة البالغين للمنفذ والمنفوذ فيه، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وقيل في يتيم له أم والأم غير ثقة، فباعت من مال اليتيم من أصل ماله ولم يعلم كيف باعت ذلك بحق أو بباطل، إلاّ أن ذلك يحتمل أن يكون بحق من أجل أن يكون وصية، ومن أصل ما يجوز لها من وجه من وجوه الحق أن لمن علم بذلك أن ينتفع به من ذلك المال، [من يد](2) من اشتراه إذا لم يعلم حرام ذلك؛ وذلك جائز له هو أن يشتريه من يد الأم، ولا ينتفع به من يد الأم؛ لأنّ ذلك لا يحتمل (خ: إلاّ) أن يحتمل أن يكون حقا، فذلك له جائز من يد المشتري، ولا يجوز ذلك من يد الأم.

(1) ق: من.

(2) زيادة من ق.

٢٨٬٥٤٩ / ٣٦٬٧٥٥