قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٦٧

مسألة: ومنه: قلت: فهل يجوز أن يشتري من الوصي شيء من الحيوان أو غيره؟ قال: هكذا عندي أنّه إذا كان ثقة جاز ذلك أن يشتري ويسلم الثمن إليه، وإن لم يكن ثقة لم يجز الشراء منه من حيوان أو غيره. وأرخص ما قيل: إذا كان مأمونا على مال اليتيم أن يضعه في صلاح اليتيم، إلاّ أنّه قد قال قوم: إن الموصى إذا ائتمن الوصي جاز الشراء منه؛ لأنّه قد ائتمنه على ما أوصى إليه، فانظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلاّ ما وافق الحق /84/ والصواب.

مسألة: ومنه: عن أبي سعيد: وسئل عن وصي اليتيم، هل يجوز لي أن أشتري من عنده لليتيم أصلا؟ قال: أما في الحكم فلا يجوز ذلك حتى يصحّ فيما يبيعه ممّا يجوز بيعه فيه، وأمّا في الاطمئنانة فإذا كان الوصي ثقة مأمونا يعلم أنّه لا يبيع ذلك فيما لا يجوز؛ فمعي أنّه يسعه ذلك في أحكام الاطمئنانة.

قلت له: والحيوان والعروض والغلة ونحو ذلك هو أهون عندك؟ قال: معي أن ذلك يجوز شراؤه من المحتسب الثقة. وقد قيل في الحيوان: إنّه لا يجوز شراؤه من المحتسب إلاّ بوكالة أو وصية، انتهى.

ولا يجوز بيع اليتيم ولا شراؤه ولا عطيته هكذا في جواب زياد.

مسألة: وسألته عن يتيم مع والدته، فباعت من الأصل مال اليتيم مع حاجة اليتيم إلى ذلك في نفقة اليتيم وكسوته، هل يشتري منه إذا أمن على ذلك، وليس هو بثقة؟ قال: نعم، قد قيل: عند حاجة اليتيم إلى ذلك فذلك من مصالح اليتيم. وقال من قال: لا يجوز ذلك أن يشتري مال اليتيم إلاّ من عند من هو ثقة عند المسلمين. وقال من قال: لا يجوز بيع مال اليتيم إلاّ من عند وصي اليتيم أو وكيل، وإلاّ فلا يجوز ذلك.

٢٨٬٥٥٠ / ٣٦٬٧٥٥