الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٦٨مسألة: وأمّا الذي يرى الشيء مع اليتيم أو مال غائب، ثم يراه في يد من يزعم أنّه اشتراه؟ فمعي أنّه في بعض القول أنّه إذا أمكن إذن(1) يحوله إلى من هو في يده ببعض معاني الحلال، إنّما يدعي أنّه يجوز تصديقه في ذلك ما لم يلزم تصديقه بمعنى يغلب عليه. وفي بعض القول: عندي أنّه بحاله حتى يصحّ له ما(2) يدعي بوجه صحيح.
مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل /85/ ثقة احتسب ليتيم في ماله فباع الحيوان الذي يخاف عليه وحمي أعليه(3) ماله؟
قلت: هل للمسلم أن يشتري من هذا المحتسب شيئا من غلة هذا اليتيم أو حيوانه بنداء أو بمساومة؟ فعلى ما وصفت: فإنّما يجوز هذا إذا كان من أولياء اليتيم وكان ثقة، جاز لمن يشتري منه وإن لم يكن ثقة لم يجز الشراء منه، ويجوز للولي بيع ذلك، فإن بلغ اليتيم وغيّر ذلك البيع، انتقض ذلك البيع، وإنّما يجوز بيع الولي فيما دون الأصول، وأمّا الأصول فلا يجوز بيعها للولي إلاّ برأي الحاكم أو وكيل أو وصي.
مسألة عن غيره: وعن أيتام لهم وكيل غير ثقة، هل يجوز يباع له ويشترى منه من مال الأيتام، وهل يجوز(4) هبته وقسمه المال؟ قال: أمّا أن يباع له فلا بأس بذلك كان ثقة أو غير ثقة، وأمّا أن يشتري منه من مال الأيتام وكان لا