الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٧٢أتمه تم وإن نقضه انتقض، وله قيمته وعليه رد غلته إلى ما اشتراه له من ماله، وليس للمشتري له أصلا على نظر الصلاح بيعه إن رأى بيعه أصلح، وهو موقوف إلى بلوغه. وقال بعض المسلمين: له بيعه؛ لأنّه بيع منتقض غير ثابت، ولليتيم الثمن أو القيمة، وللمشتري الثاني النقض إذا علم أنّه لليتيم إذا أراد نقضه في قول بعض المسلمين. وقال بعضهم: ليس له النقض إلى بلوغ اليتيم، وإذا ثبت له النقض بوجه من وجوه الحق، ففي رد الغلة عليه اختلاف، وما فيه الاختلاف فمرجعه إلى حكام(1) المسلمين، فما حكموا به فهو الحق والحجّة التامة على الخاصة والعامة، ومن خالفها فلا عذر له، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأمّا أخذ المشتري له بالثمن والقيمة على نظر الصلاح لليتيم بعد أن اشتراه له المحتسب من ماله، فلا تخلو إجازة ذلك من قول بعض المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي نبهان: وفيمن عنده شيء من الدارهم ليتيم فاشترى له بها بيتا واليتيم غني عنه في ذلك الحال، ولم يزل المشتري للبيت يقعده في حياته حتى مات، وأوصى لليتيم بعوض دارهمه التي تسلمها في هذا البيت من ماله إن لم يرض به بعد بلوغه، فعلى هذه الصفة ما حكم ما صح للبيت من قعادة، أهي /88/ لليتيم قبل أن يصحّ عليه ثبوت الرضا به، أم هي لمشتري البيت قبل بلوغ اليتيم لموضع لزوم الضمان عليه وعدم ثبوته على اليتيم في ذلك الحال، وإذا ثبت كراء البيت لليتيم فقبضه أحد من مكتريه على سبيل الرسالة منه إلى مشتري البيت بعد مطالبته به، وأنه هو الذي أكراه إياه، أيكون الرسول
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أحكام.