الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٧٣ضامنا لقبض ما قبض من كراء البيت بدفعه(1) إياه إلى مشتري البيت بأمر المكتري لليتيم، أم يكون حكم تلك الدارهم لمن أرسله بها، ويكون هو المطالب بالخلاص منها دونه، ولا يضر الرسول تقبيضه إياها، كان القابض لها ثقة أو غير ثقة؟ قال: فإذا(2) بلغ اليتيم فاختاره ورضي به فهو وما صح من قعادته له، وإن لم يرضه فهما لمشتريه. وقيل: لمن باعه وما قبضه الرسول من الدراهم على وجه الرسالة بها للمشتري من مكتريه، فهي في حكمها لمن أرسله بها له، وله أن يدفعها إلى من أمره أن يسلمها إليه، ولا شيء عليه، والله أعلم.
[مسألة عن الشّيخ عامر بن علي العبادي من مسألة له كبيرة: قلت له: أرأيت إذا صح في غلة مال اليتيم فضل عن مؤنته والقيام بماله وما يحتاج هو إليه، أيسع الوكيل أن يشتري له الأصول المغلة والعروض المدخرة أم لا؟ قال: أما شراء الأصول فجائز ذلك في بعض الرأي إذا كان صلاحا لليتيم في النظر، ولكن لابد من بقاء 111 س ذلك الشراء معلقا بخيار اليتيم فيه، مراعا به بلوغه وإيناس رشده، فإذا بلغ واختار المبيع فقد ثبت له ولزمه وله غلته من ابتاعه له وكيله، وعليه غرمه ونقصه وعوله، وإذا غيّره فقد بطل ذلك الشراء ورجع ثبوته لمشتريه، ورجع اليتيم إلى دراهمه المشترى بها دينا على وكيله، وله ما مضى من غلاته، وعليه ما نقص وما يذرأه لقيامه ومصالحه، ولا مزيد لليتيم فوق ما أخذه من ماله لثمن ذلك المبيع كذلك لا نقصان عليه، وعساه يخرج له معنى يدل على القول أن ليس على اليتيم غرم ما احتاج له المال المشترى له، ولا له غلته ما