قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٧٥

وإنا إليه راجعون، ثم إنا لله وإنا إليه راجعون، لا ملجأ منه ولا محيص عن ما قدره الله علينا وقضاه وعلمه فينا فأمضاه، 112 س لا ملجأ منه إلاّ إليه، وما توكلنا إلاّ عليه، وما نخاف إلاّ منه، ولا نرجو إلاّ فضله ومنّه وكرمه، وكذلك المحتسب المتقرب إلى الله، بتلك الحسبة، فهم في هذا المعنى بمثابة واحدة، إلاّ أن يحتاج هذا اليتيم لها لمعاشه أو كسوته أو القيام به ولشيء من مصالحه، فجائز لهذا الأمين أن ينفذها في جميع ما وصفت لك، وعلى أن يكون ذلك الإنفاذ منه على يد الحاكم إن وجد، أو جماعة المسلمين إن غر عليكم الحاكم، وأمّا لغير ذلك فلا يجوز في الحكم على حسب ما وجدته في آثار المسلمين أهل الفقه في الدين، وأمّا على نظر الصلاح لا الحكم فجائز وواسع لهذا الأمين من وصي وغيره الشراء للأصول بهذه الدراهم، ولا يلزمه شيء على قول من يرى له ذلك، يجيز له أن ينظر لليتيم ما ينظر لنفسه، إلاّ أنّه فيما معي أن هذا اليتيم إن بلغ وغير ذلك الشراء ولم يرض به، واختار دارهمه، فله ذلك على حسب ما يوجد في الأثر، وليس له شيء من غلة هذا المال المشترى بهذه الدراهم، ولا عليه فيه شيء من ما يحتاج له هذا المال؛ لأنّ أمره مغيب لا يعرف رضاه به ولا غيره منه، إلى أن يأنس رشده، فهذا على حسب ما بان لنا، ولعلّ فيه قول غير ذلك، فلينظر فيه ولا يؤخذ منه ولا من غيره إلاّ الحق والصواب](1).

(1) زيادة من ق.

٢٨٬٥٥٨ / ٣٦٬٧٥٥