قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٧٨

ماله، قلت: وما يصنع هذا الوصي فيما خلّف هذا الهالك من المال حتى ينفق على هذا اليتيم ويكسي ويقضي الدّين وينفذ الوصية عن هذا الهالك؟ فعلى ما وصفت: فالذي عرفنا أن للوصي أن يبيع من مال الهالك ولو لم يكن أمره بذلك الحاكم، ويقضي دين الهالك وينفذ وصاياه، وإنّما يؤمر بذلك أن يكون ذلك بأمر الحاكم؛ لتقوية أمر الوصي؛ لأن لا يكون على الوصي في ذلك حجّة إذا حكم به الحاكم، وللوصي على ما وصفت أن يبيع من مال الهالك، ويقضي دينه وينفذ وصاياه، وينفق على اليتيم إن كان وصيا لليتيم، ولا يكون بيع مال الهالك إذا كان الوارث يتيما أو غائبا إلاّ بالنداء في موضع اجتماع الناس، فيباع فيمن يزيد في سوق أو غيره، فما كان من العروض دون الأصول، فإنه ينادى عليه جمعة واحدة ويباع فيها، وما كان من الأصول فإنه ينادى عليه فيمن يزيد ثلاث جمع ويوجب في الرابعة. وقد قال من قال: إنّه إذا كان بيع المساومة أفضل وأوفر للثمن بيع في المساومة دون النداء، ونحن نأخذ بهذا القول، والله أعلم بالصواب، وإن لم يكن الموصي(1) من يفرض لليتيم فريضة من حاكم أو جماعة من المسلمين، فللوصي أن ينفق /91/ على اليتيم من مال اليتيم من غير فريضة، وكذلك إن أمكنه أن يفرض لليتيم فريضة وكان النفقة على اليتيم بلا فريضة أوفر لليتيم أنفق الوصي على اليتيم من مال اليتيم كما يرى، أوفر له وأصلح له، والوصي جائز الأمر على ما عرفنا، ما لم تصح خيانته، فإذا صحت خيانته أدخل معه الحاكم وكيلا ثقة أحجر عليه [إلاّ أن](2) ينفذ شيئا من

(1) ق: الوصي.

(2) ق: أن لا.

٢٨٬٥٦١ / ٣٦٬٧٥٥