قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٨٠

الأيتام، وعليه الأداء بما لزمه من مال الأيتام، وهذا إذا كان هو المطالب لذلك، وإليه قصد في ذلك.

وأمّا إذا قصد إلى اليتيم فأخذ ليعذب أو يضرب ضربا لا يحتمله اليتيم، وخاف على اليتيم العطب من السلطان؛ إذ قد قصد إليه الأمر في ذات نفسه، فمن العدل معنا في ذلك إن شاء الله أن يفدي اليتيم بماله من العطب كما يفدى من الخراج (خ: الجوع والعرى)، وغير ذلك ممّا يخاف عليه فيه الهلاك، ويجري عليه فيه الضرر، والوصي معي في ذلك مخير إن شاء فداءه من ذلك، وإن شاء لم يدخل في ذلك، وأحب إلينا إن كان يقدر على فداه من ماله أن يفديه من ماله؛ لأنّ ذلك من أعظم ما يدخل عليه من المنافع، والله الموفق للصواب.

وأمّا إذا قصد السلطان إلى مال اليتيم ليخربوه أو ليأخذوه إذا لم يسلّم إليهم ما يطلبوه ممّا يزعمون أنّه على اليتيم، فإذا رأى الوصيّ مال اليتيم في حال الذهاب أو الخراب؛ فقد قال من قال من المسلمين في هذا الوجه: إنّ للوصيّ أن يفدي مال اليتيم من مال اليتيم إذا كان إذا فعل كان ذلك أوفر [لمال لليتيم](1) من تركه له خرج ذلك من القيام بالقسط في مناصحة(2) الوصيّ لله في أمر اليتيم، إذا كان للوصيّ أن ينفذ مال اليتيم في مصالح مال اليتيم كما كان غير ذلك من الإنفاذ من مال اليتيم جائز في مصالح مال اليتيم، وليس يقصد الوصيّ في هذا إلى ما يرى أنّه أوفر لليتيم. وقال من قال من المسلمين في هذا الوجه: إنّه ليس للوصيّ أن يؤدّي ذلك من مال اليتيم، والله يسأل الوصيّ

(1) ق: لا ل اليتيم.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: مصالحه.

٢٨٬٥٦٣ / ٣٦٬٧٥٥