الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٨٤مسألة عن الشّيخ عامر بن علي العبادي: قلت له: وإذا كانت الدار معلولة بالخراج من قبل السلطان أو قطاع الطرق من البداة، أيجوز لوكيل اليتيم إخراج ذلك من مال اليتيم إذا طولب فيه؟ قال: يخرج عندي من معنى الأثر الاختلاف في ذلك حسب ما يقع، وأكثر ما عرفنا عن المسلمين أنّه لا يسع ذلك إلاّ إذا قبض اليتيم وخيف عليه الهلاك من السلطان أو الجند أو العدو، أو عمد إلى ماله فاجتاحه وانتزع منه، أو أخذ 117 س في تدميره وخرابه؛ فقد قال من قال من أهل العلم بالسعة لفداية بماله، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وكذلك فداء ماله لبعضه فجائز في بعض الرأي وهو حسن عندي إن شاء الله، ولكن يعجبني أن يشهد على ما يخرجه في مثل ذلك من ماله؛ لأنّه الحزم إن قدر على الإشهاد، وما عمد عليه هؤلاء البغاة فأخذوه أو دمّروه من مال اليتيم فلا ضمان على الوكيل أو المحتسب إذا لم يقصر فيما يقدر عليه من الذب عنه بالمقال والمكابرة والاجتهاد، ولا عليه الجهاد في ذلك بقتال، إلاّ إذا كان هو المتولّي أمر الرّعية والجهاد في سبيل الله، والله أعلم](1).
(1) زيادة من ق.