الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٨٥الباب العشرون في وكيل اليتيم، هل يجوز له أن يجلب مال اليتيم إلى موضع الغلا، وفي بيع ثمار اليتيم ودوابه ورثته؟
[من كتاب بيان الشرع](1): ومن جواب أبي الحسن ?: وعن وكيل اليتيم، هل يجوز له أن يجلب طعامه من بلد إلى بلد حيث يطمع بالسعر(2) وإن بعثه مع ثقة أو غير ثقة فتلف الحبّ أو تلفت الدراهم، هل يلزمه ضمان؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان وكيل اليتيم ثقة في دينه نظر لليتيم ما كان أصلح له ولماله ولثمرته وما أوفر عليه من بيعه وحمله وإمساكه، فإذا كان حملها أوفر عليه ثمنا وأصلح له في حمله وحمله مع من يثق به، رجونا أن لا ضمان عليه؛ لأنّه العالم بمصالحه وإن حمله مع غير ثقة رأيناه ضامنا إذا أتلفه الذي هو غير ثقة، وإن صحّ أنّه تلف بماله فيه العذر من غرق أو سرق أو حرق أو أمر غالب أتى عليه(3) حامله فلم يطقه وصحّ ذلك رجونا أن لا يكون الوصيّ غارما إن شاء الله ولا الوكيل ولا الحامل، وإذا لم يصحّ ذلك وكان الحامل بكراء لزمه الغرم وينبغي للمعنى في مال اليتيم في هذا الزمان وفساد أهله، أن لا يخاطر بمال اليتيم، وينظر له الأوفر في بلده، ولو كان يرجو الأكثر في غير بلده على الخطر، وإن كان يحمله على غير /96/ خطر فيما يرجو فيه العزّ بماله والمنفعة لحمله،