قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٨٦

وفي (خ: فحمله) على ذلك، وكان ذلك أحضى(1) لليتيم وأوفر لماله فذلك صلاح إن شاء الله، وهذا مردود إلى نظر وكيله، و(2) إن كان مشفقا على نفسه يرتجي الثواب على صلاح اليتيم ممّا أوصى له، ويخشى عقاب الفساد ممّن خوفه ذلك، ولا توفيق إلاّ ممّن بيده التوفيق، وهو الله لا إله إلاّ هو عليه توكّلنا أن جعلنا متوكّلين، وإليه أنبنا أن جعلنا منيبين، ونحن مدعون إلاّ أن يمنّ الله علينا، فيجعلنا كذلك وينجينا وإيّاكم من المهالك.

وفي موضع آخر: ومن جوابه: قال: وإذا كان جلب مال اليتيم من بلد إلى بلد أوفر ثمنا حمله الوصيّ عند من يثق به، وكان ذلك أصلح لليتيم رجونا أن لا ضمان على الوصيّ في ذلك إذا تلف، فإن حمله مع غير ثقة رأيناه ضامنا إذا أتلفه الذي هو غير ثقة، وإن صحّ أنّه تلف بماله فيه العذر من غرق أو سرق أو حرق أو أمر غالب أتى على حامله فلم يطقه وصحّ ذلك، رجونا أن لا يكون الوصيّ غارما إن شاء الله ولا الوكيل ولا الحامل، وإن لم يصحّ ذلك وكان الحامل بكراء لزمه الغرم.

مسألة: قال أبو القاسم: إذا كان لليتيم حبّ وتمر ولم ينفق في الموضع الذي هو فيه، ورأي الوصيّ أن بيعه وحمله أصلح لليتيم ولم يكن لحمله طريقا إلاّ في البحر، فحمله الوكيل أو الوصيّ، فتلف في البحر لم يكن عليهما ضمان ما على المحسنين من سبيل، {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أحصى.

(2) زيادة من ق.

٢٨٬٥٦٩ / ٣٦٬٧٥٥