قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٨٧

الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الشورى:42]، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة:220].

قلت: فإن كان ينفق في موضعه بثمن بخس، فحملاه إلى حيث يكون أوفر سعرا وأكثر لليتيم حظا فتلف في البحر؟ قال: الله أعلم.

مسألة من غيره: وإذا كان لليتيم حبّ ولا طريق له /97/ إلاّ في البحر، ولم ينفق حيث هو، وخشي عليه التلف فحمله الوصيّ أو الوكيل في البحر وتلف، لم أر عليه ضمانا، والله أعلم.

مسألة: وعن يتيم له مال في بلد الزنج تركه عليه والده، أيجوز لوصيّ اليتيم أن يوكل وكيلا في قبض مال اليتيم من بلد الزنج، ويوصله إليه في (ع: خ) إلى عمان أم لا؟ قال: إنّه يجوز ذلك إذا كان للوكيل الذي وكّله وصيّ اليتيم ثقة، والله أعلم.

قلت: وإن تلف المال في البحر قبل أن يصل إلى عمان، هل يكون على وصيّ اليتيم ضمان أم لا؟ قال: لا ضمان عليه؛ لأنّه معلوم أنّه لا يصل إليه به إلاّ في البحر، والله أعلم.

وقيل: اختلف في ثمار اليتيم تحبس له أو تباع من حينها إذا أدركت، ويشتري قوته يوم بيوم، وكذلك كسوته؛ فأجاز ذلك بعض ولم يجزه آخرون. وقال بعض: (وفي خ وقال من قال:) يحبس له بقدر نفقته من الرطب في القيظ ويطنى ما بقي، وكذلك في ثمار البرّ والذرة يلحقه الاختلاف أيضا، ورأيي أن يباع من ماله وينفق عليه حتّى يبلغ.

مسألة: وقد اختلف في ثمار اليتيم وطعامه الحادث له من بعد والده، وما يتركه والده ممّا يرجى زيادة سعر ويخاف نقصانه؛ فقال من قال: للوصيّ

٢٨٬٥٧٠ / ٣٦٬٧٥٥