الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٨٨والمحتسب أن يبيع ذلك بسعر يومه ويطنى نخله، ولا يدع له شيئا من نخله ويشتري له مؤونته من الرطب والتمر والحبّ على قدر ما يحتاج إليه، ويحصل له ذلك دراهم أو دنانير؛ من أجل ما يتخوّف من الأحداث، ولا يترك له قليلا ولا كثيرا، ويشتري له كلّما يحتاج إليه. وقال من قال: يطني نخله ويدع له ما يحتاج إليه من الرطب بقدر ما يعينه فيطنى، وما يعين خدمة الذي يلزمه عولهم. وقال من قال: ينظر في ذلك المحتسب والوصيّ، فإن رأوا جمع ذلك وحبسه، ورجوا أنّ ذلك أفضل حبسوه له إلى أن يباع ولا يباع بسعر يومه، وإن رأوا بيعه في الوقت أوفر للعادة ممّا يعرفون من ذلك باعوه في الوقت. وقال من قال: يترك لليتيم ما يحتاج إليه /98/ من الحبّ والتمر في سنّته من ثمرته إلى ثمرته ويباع ما بقي من بعد ذلك في وقت ذلك ولا يؤخره(1). وقال من قال: ينظر في ذلك ما يرجى أوفر لليتيم من بيعه وتركه، وليس في ذلك ضمان على الوصيّ والمحتسب إذا اجتهد الصواب من ذلك، ويشاور الصّالحين في أمره ونظر في ذلك بالعدل، وكلّ ذلك جائز إن شاء الله.
مسألة: وذكرت في وصيّ اليتيم إذا كان لليتيم نخل ما أولى بالوصيّ في حفظ غلّة مال اليتيم؛ عليه أن يطني نخل اليتيم ويخلّصها له دراهم، أو يترك النخل إلى أن تحصدها(2) (خ: يدرك) ثمر اليتيم، وقد يمكن أن يأتي على ثمرة اليتيم آفة من زنج أو غيرها، قلت: فما الصواب عندك في هذا؟ فقد قال من قال: لوصيّ اليتيم أن يطني مال اليتيم كلّه، ويشتري له الرطب يوما بيوم احتياطا على ماله