الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٨٩خوف الآفات. وقال من قال: يترك له بقدر ما يكفيه رطبا ويطني سائر ماله. وقال من قال: له في ذلك الخيار إن رأى تركه أصلح على التعارف إن جمع الثمرة أوفر إذا سلمت وأرجى في الفائدة عليه، فعلى(1) ذلك فيسعه، وإن كان طناها أفضل فعل ذلك فيعجبني(2) هذا القول، ألاّ يضيق على الوصيّ والوكيل التصرّف في مال اليتيم بحسب النظر على المشاهدة، مع استعمال المشورة لمن يرجو حسن رأيه ونظره إن قصر ذلك رأيه هو ونظره. قلت: وكذلك إن حصد الوصيّ لليتيم تمرا أو حبّا أو(3) قطنا يلزمه بيع حصّة اليتيم في وقت حصاد الثمار، أو يتركها أو يتربّص بها إلى أن يزيد ثمنها أو لا يزيد.
قلت: وما عندك في هذا؟ فقد قيل: إنّه يبيعه في حين وقته، ولا ينتظر به خوف الآفة. وقيل: إنّ له التربّص إن رجى النفع في ذلك والتوفير على ما يتعارف من ذلك مع السلامة، وهذا القول أحب إلي أن لا /99/ يضيق على الوصيّ ذلك على حسب ما وصفت لك في أوّل المسألة.
مسألة: وسئل عن رجل أطنى من رجل نخلا فيها حصّة ليتيم، هل يثبت الطناء إذا كان ذلك أصلح لليتيم، كان الذي أطناه محتسبا أو عاملا لليتيم أو شريكا؟ قال: معي أنّه إذا كان ذلك أصلح لليتيم، وثبت من وصيّ أو وكيل له أو محتسب ثقة جاز ذلك في بعض القول من المحتسب، وأمّا الوكيل من قبل